محمدحسن القبيسي العاملي
211
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي
4 - الوهابية ، اتباع ابن تيمية ، القائلون بان النبي مبين للقرآن . 5 - الخوارج ، القائلون بان القرآن واضح الدلالة ، منزل للهداية ولا يحتاج إلى التفسير والبيان . والتحقيق حجية ظواهر الكتاب كظواهر السنة وسائر الظواهر وعدم خروج ظواهر الكتاب عن قاعدة حجية الظواهر ، إذ هذه القاعدة كانت ولم تزل مطردة في جميع الأعصار والأمصار وعند كافة العقلاء من اي لغة كانوا ولم يردع الشارع عن هذه القاعدة في مورد القرآن . اما بيان القاعدة فهو ان البشر منذ نشوء المدنية كان ولم يزل محتاجا في تفهيم مقاصده إلى آلة لابرازها ، من الإشارات والعلائم والنصب وترسيم الصور ، إلى أن وصل إلى آلة لابراز مقاصده أوسع نطاقا من الكل وأسهل تناولا من الجميع ، وهو اللفظ فوضع كل لفظ خاص لمعنى مخصوص ، فحكمة الوضع كانت من الأول تفهيم المقاصد ، فالمتكلم باي لغة إذا كان عاقلا جادا غير مجازف فعليه ان يستعمل كل لفظ فيما وضع له ويطبقه على مراده الجدي ( في عالم بيان المقصد ) وإذا أراد التجاوز عن الموضوع له إلى معنى آخر كان عليه الاتيان بالقرينة . فقانون المحاورة موافقا لحكمة الجعل عبارة عن بناء العقلاء بالاخذ بمقتضى الوضع اللغوي . ولذا يكون الظاهر حجة بمعنى كونه برهانا للمتكلم على مراده الجدي في عالم الاحتجاج على مخاطبه وبرهانا للمخاطب كذلك ، فإذا قال المولى : ايتني بالماء ، فله ان يحتج على عبده إذا اتى بشيء آخر ، بقانون المحاورة ، كما أنه لو اتى بالماء فقال المولى : لم جئت به إذا لم يكن الشيء الرطب البارد السيال مرادا لي ، كان للعبد ان يحتج عليه بقانون المحاورة . وانه لم لم تنصب قرينة على مرادك الذي كان خلافا لظاهر اللفظ ، ومن البديهي ان القرآن الذي نزل للتحدي والارشاد بلسان القوم ، تكون ظواهره كسائر الظواهر حجة لدى العقلاء إذا لم